السيد محمد صادق الروحاني
327
زبدة الأصول ( ط الثانية )
على هذا التقدير قبيحا . فالشرط لتعلق الامر بالمهم هو عدم الاتيان بالأهم لا عصيانه ، وعلى هذا بنينا على جريان الترتب في الأوامر الاستحبابية وعدم اختصاصه بالأوامر الإلزامية والتعبير عن ذلك في كلماتهم بالعصيان انما هو للإشارة إلى ما هو شرط في الواقع . وعلى هذا فلا مانع من الالتزام بالترتب في المسألتين ودفع الإشكال المتقدم به غاية الأمر ان الترتب فيهما يحتاج وقوعه إلى الدليل والدليل موجود وهو الروايات - ويمكن دفع الإشكال بوجه آخر سيأتي التعرض له . وقد أجيب عن أصل الإشكال بأجوبة أخر : منها ما أفاده الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » من الالتزام ، تارة بعدم تعلق الامر بالصلاة الاخفاتية مثلا عند الجهل بالحكم ، والعقاب انما يكون على ترك التعلم ، وأخرى بعدم تعلق الامر بالصلاة الجهرية المأتي بها في حال الجهل بل هي مسقطة للواجب ، والمأمور به هو الصلاة الاخفاتية والعقاب يكون على ترك المأمور به . ولكن يرد على ما أفاده : أولًا : انه لو سلم كون العقاب على ترك التعلم في موارد المصادفة للواقع
--> ( 1 ) فقد التزم في الفرائد ج 2 ص 512 على أن العقاب على ترك المأمور به لا على ترك التعلم . . . الخ ، وفي ص 523 من نفس الجزء قال : « نعم يعاقب على عدم إزالة الغفلة كما تقدم استظهاره من صاحب المدارك ومن تبعه . ويحسن مراجعة كلامه بدقة زيادة في الفائدة » .